وثيقة منظمة "  الليبريشن " الدولية المرفوعة الى الأمم المتحدة متضمنة الانتهاكات بحق نشطاء الحراك الجنوبي عام 2014م

2018-12-12 15:25:05

Human rights

وثيقة منظمة "  الليبريشن " الدولية المرفوعة الى الأمم المتحدة متضمنة الانتهاكات بحق نشطاء الحراك الجنوبي عام 2014م

1 year before
وثيقة منظمة "  الليبريشن " الدولية المرفوعة الى الأمم المتحدة متضمنة الانتهاكات بحق نشطاء الحراك الجنوبي  عام 2014م

الصورة من الأرشيف

ساهر

أصدرت منظمة "  الليبريشن " الدولية وثيقة في مارس عام 2014 م تضمنت رصدا للانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان في جنوب  اليمن " وصفتها بالجرائم " وقالت المنظمة :"  بأن تلك الممارسات "  تندرج في إطار المعاملة اللا إنسانية للجنوبيين  "وجاء في تقرير المنظمة  المرفوع نسخته الأصلية الى الأمم المتحدة ما يلي "
لقد أكد الجنوبيون مرارا رفضهم حشر القضية الجنوبية في أطار قضايا الصراع في الشمال، وعبروا عن تصميمهم في انتزاع استقلالهم بالطرق السلمية، وطالبوا مرارا بالحوار الندي بين الشمال والجنوب، كما أكدوا تمسكهم في حقهم في الاستفتاء حول رغبتهم في الوحدة من عدمها تحت إشراف دولي.

ولأهمية التقرير والمنظمة التي أصدرته ننشر ترجمة نصية للتقرير باللغة العربية وصورمن التقرير الأصلي بلغته الإنجليزية "  

.نص التقرير:

ترجمة لوثيقة الأمم المتحدة المرفقة مرجع A/HRC/25/NGO/122 بتاريخ 3 مارس 20144 ..

الحالة في اليمن :
--------------------
 جاء عقد مؤتمر الحوار الوطني ليحقق تقدما مؤقتا في حل قضايا الصراع بين الأطراف المتصارعة في الشمال و نزع فتيل الإقتتال بين الفرقاء في الشمال. أما فيما يتعلق الأمر بقضية الجنوب فقد أخذ مجلس حقوق الإنسان علما بالفقرة السابعة من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضة السامية المقدم الى الدورة 24 للمجلس حول الحالة في اليمن مرجع A/HRC/24/34 التي نصت " لقد أدت عدم مشاركة قادة الجنوب في مؤتمر الحوار الوطني ، وكذا العصيان المدني ومظاهرات شعب الجنوب الداعية للاستقلال والتي ينظمها الحراك في المدن الجنوبية والتي جوبهت بالقمع با فيها مظاهرات 21 فبراير عام 2013، الأمر الذي يثير الشك وعدم اليقين بتوقعات نتائج الحوار و يقود الى تفاقم حدة التوتر في الجنوب ".

تابعت الليبريشن انتهاكات حقوق الإنسان في الجنوب منذ اكتساح القوات الشمالية له خلال حرب صيف 1994 وما تلى ذلك من أعمال قتل متصاعدة وغيرها من ضروب المعاملة اللإنسانية التي تحدث يوميا في هذا الجزء من جنوب الجزيرة العربية، كما أخذت علما ببيان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن الذي أدلى به بعد تقديم تقريره إلى مجلس الأمن في 28 نوفمبر 2013 حين قال في مؤتمره الصحفي التي تلت جلسة مجلس الأمن الدولي حول الحالة في اليمن " قلت لمجس الأمن إننا بدأنا ندرك الآن، أكثر ما كنا نتصوّر، طبيعة ومدى التمييز في حق الجنوبيين، وحجم النهب الممنهج لموارد الجنوب، وشعور الجنوبيين بالإهانة على يد مسؤولي النظام السابق".

لذلك، وبالرغم من تبني وإقرار مؤتمر الحوار الوطني لوثيقة كان قد تقدم بها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تضمنت الإعتراف بفشل الوحدة بين الشمال والجنوب وحملت مقترحاً يهدف الى إقامة دولة إتحادية جديدة على أنقاض إتفاقية الوحدة التي ابرمت عام 1990 بين الدولتين، فإن الإقرار بفشل الوحدة لا يبرر الأخذ بحل بديل دون استفتاء شعب الجنوب وفقا للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة ووفقا لقواعد القانون الدولي الآمرة بما فيها تلك التي تضمنتها المادة الأولى من العهدين الدوليين.

لقد أكد الجنوبيون مرارا رفضهم حشر القضية الجنوبية في أطار قضايا الصراع في الشمال، وعبروا عن تصميمهم في انتزاع استقلالهم بالطرق السلمية، وطالبوا مرارا بالحوار الندي بين الشمال والجنوب، كما أكدوا تمسكهم في حقهم في الاستفتاء حول رغبتهم في الوحدة من عدمها تحت إشراف دولي.

وفي الوقت نفسه تصاعدت حدة التوتر والذعر في الجنوب نتيجة لجرائم القتل التي تقوم بها القوات اليمنية ومليشيات حزب الإصلاح الإسلامي لتودي بحياة وجرح 3000 من الشباب والنساء والأطفال خلال المظاهرات السلمية في الجنوب منذ عام 2007 (وفقا لتوثيق المنظمات الحقوقية المحلية والدولية)، إضافة إلى الاحتجاز التعسفي الذي تجسد إخيرا في قضية رأي عام متعلقة بسجن ومحاولة اعدام السيد المرقشي، لا لشيء إلا لأن الجنوبيين عبروا بشكل سلمي عن حقهم في بناء دولتهم المستقلة، وأكدوا على تصميمهم على انتزاع استقلالهم بالطرق السلمية وكذا نبذهم للعنف والإرهاب وانتهاجهم طريق العصيان المدني وتنظيم المسيرات السلمية التي تضاعفت وبلغت ذروتها 10 مليونيات شكلت أكبر تظاهرات في العالم مقاسا بعدد سكان الجنوب.

لقد تجسدت آخر هذه الجرائم في مجزرة الضالع حيث اطلقت الدبابات مدفعيتها على تجمع مدني يقوم بمراسيم دفن جنازة في فناء مدرسة عامة أسفر عن مقتل 19 شخصا بينهم طفلين تتراوح أعمارهم بين 3 و 11سنه وجرح 30 على الأقل. وفي هذا السياق عبرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها الصادر بتاريخ 16 يناير 2014 حول نتائج الهجوم على الجنازة وأكدت على " أن استجابة الحكومات اليمنية السابقة والحالية في عدة مناسبات لإنشاء لجان التحقيق الخاصة بأعمال العنف، إلا أن هذه اللجان عادة لا تنشر نتائج تحقيقاتها، ولا نتيجة عملها... "، واضافت "بعد استخدام قوات الأمن القوة المميتة ضد المظاهرة السلمية يوم 9 يونيو 2013، أصدرت الحكومة بيان تم بموجبه تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية للتحقيق في الحادث.، إلا أنه لم يصدر عن هذه اللجنة أي نتائج، ولم تثبت قدرتها على تحديد المسؤولين عن أعمال القتل أومساءلتهم".

وفي شمال اليمن فإن نتائج تحالف نفوذ زعماء القبائل المتصاعد مع قادة المتطرفين الإسلاميين والجنرالات العسكرية والأمنية اضافة الى علاقاتهم وصلاتهم الخفية مع تنظيم القاعدة قد تمخض عنه المزيد من العنف و الفوضى بما في ذلك تجنيد الأطفال وتصاعد العمليات الإرهابية، حيث جاء الهجوم الإرهابي الاخير عبر انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مقر السجن المركزي في 14 فبراير 2014 الذي أدى إلى فرار 29 سجينا بينهم 19 من سجناء تنظيم القاعدة من السجن المركزي في صنعاء ونتج عن ذلك 10 قتيلى و 5 جرحى إثر تفجير إنتحاري هز المستشفى العسكري في العاصمة صنعاء في ديسمبر الماضي الذي أسفر عن مقتل 52 شخصا على وإصابة 167 اخرين على الاقل ، من بينهم عدد من الأطباء والممرضين العاملين في المستشفى العسكري بما فيهم 2 من الأطباء الألمان وفيتنامية و 2 من الفلبين وهندي كانوا من بين عداد القتلى.

وفي هذا الصدد اشار السيد محمد المسوري الأمين العام للبيت القانوني (منظمة حقوقية غير حكومية مقرها اليمن) إلى ترابط تفجير القصر الرئاسي وما تلاه من في صنعاء كمؤشر يدل على وجود تحالف تمخض عنه المزيد من العنف والفوضى والقتل التي ترتكبها جماعة القاعدة وقتل فيها المئات من المسؤولين الحكوميين و ضباط الجيش وما إلى ذلك من هجوم في كثير من الأحيان على مؤسسات الدولة و الجيش في السنوات الماضية .

كما يقوم هذا التحالف بتوجيه جهاز التحكم الغير مباشر عن بعد لعناصر القاعدة وأنصار الشريعة للقيام بأعمال الإرهاب في الجنوب بهدف إرسال رسائل مغلوطة للمجتمع الدولي أن الجنوب ملاذ للإرهاب في محاولة منه تحويل انتباه العالم لمنع أي تعاطف مع شعب الجنوب، في حين أكد شعب الجنوب باستمرار رفضه اللجوء إلى العنف والإرهاب.

وعليه، ومن أجل وقف أعمال القتل الجماعي وحماية شعب الجنوب من مختلف أشكال الظلم والإنتهاكات، وتمكينه من حقه في التحرر والإستقلال وبناء دولته المدنية الجديدة في أهم موقع جيواستراتيجي في العالم ضمانا للأمن والاستقرار في المنطقة بما يخدم المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة بين الشمال والجنوب وعلى المستوى الإقليمي والدولي.

وبالنظر إلى ما سبق، فإننا نحث المجلس على تولي مسؤوليته للتغلب على غياب آلية الإنذار المبكر والاستراتيجية الوقائية والدبلوماسية من أجل تجنب كارثة وشيكة والتي يمكن أن التهديد السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، ووأن يعمل على اتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على الأسباب الجذرية للأزمة من خلال اعتماد التوصيات التالية:

ارسال لجنة تحقيق دولية للجرائم المرتكبة في الجنوب والشمال. تكليف المقرر الخاص المعني بالقتل خارج نطاق القضاء و المقرر الخاص المعني بالإرهاب لزيارة اليمن. حث مجلس الأمن والأمين العام للأمم ألمتحدة الى اعتماد إطارا تفاوضيا يقود الى حل سلمي بين الشمال والجنوب على ان يستأنف البرنامج التفاوضي بين الممثليين الحقيقيين للشمال والجنوب تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة.

وهكذا فقط، يمكن للمجلس أن يسهم بفعالية في الحد من انتهاكات حقوق الإنسان و القضاء على الإرهاب وإزالة أسباب الصراع وفتح الباب واسعا أمام بناء السلام والحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان وتحقيق والتنمية المستدامة لدولتين جارتين يمكن لهما أن تعملا جنبا الى جنب في جو من الشراكة والتعاون والتكامل بينهما بما يخدم تعزيز التعاون الإقليمي والدولي ويضمن تبادل المنافع والمصالح المشتركة مع دول المنطقة والعالم.

صورة رقمية للورقة المعتمدة بنسختها الإنجليزية